أحمد بن علي القلقشندي

296

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

به وصفا وجدد من رسوم الإمامة بخير إمام ما درس منها وعفا وأقام للمسلمين إماما تأرج الجو بنشره فأصبح الوجود بعرفه معترفا . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص تمسك بعهدها فوفى وأعطاها صفقة يده للمبايعة فلا يبغى عنها مصرفا وأن محمدا عبده ورسوله الذي تدارك الله به العالم بعد أن أشفى فشفى ونسخت آية دينه الأديان وجلا بشرعته المنيرة من ظلمه الجهل سدفا وجعل مبايعة مبايعا لله يأخذه بالنكث ويوفيه أجره على الوفا صلى الله عليه وسلم وعلى آله الأطهار وعترته الشرفا ورضي الله عن أصحابه الذين ليس منهم من عاهد الله فغدر ولا واد في الله فجفا خصوصا من جاء بالصدق وصدق به فكان له قرابة القرب وصفوة الصفا والمرجوع إليه في البيعة يوم السقيفة بعدما اشرأبت نحوها نفوس كادت تذوب عليها أسفا والقائم في قتال أهل الردة من بني حنيفة حتى استقاموا على الحنيفة السمحة حنفا ومن استحال دلو الخلافة في يده غربا فكان أشد عبقري